التصنيفات
القرآن الكريم

تفسير البغوي: سورة [النساء : 156]

قال الله تعالى: {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} [النساء : 156]

تفسير البغوي: ( وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ) حين رموها بالزنا .

التصنيفات
القرآن الكريم

تفسير البغوي: سورة [آل عمران : 48]

قال الله تعالى: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ} [آل عمران : 48]

تفسير البغوي: قوله تعالى : ( ويعلمه الكتاب ) قرأ أهل المدينة وعاصم ويعقوب بالياء لقوله تعالى : ( كذلك الله يخلق ما يشاء ) وقيل : رده على قوله : ( إن الله يبشرك ) ( ويعلمه ) وقرأ الآخرون بالنون على التعظيم كقوله تعالى : ( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ) قوله : ( الكتاب ) أي الكتابة والخط ( والحكمة ) العلم والفقه ( والتوراة والإنجيل ) علمه الله التوراة والإنجيل

التصنيفات
القرآن الكريم

تفسير البغوي: سورة [آل عمران : 47]

قال الله تعالى: {قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [آل عمران : 47]

تفسير البغوي: ( قالت رب ) يا سيدي تقوله لجبريل . وقيل : تقول لله عز وجل ( أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر ) يصبني رجل ، قالت ذلك تعجبا إذ لم تكن جرت العادة بأن يولد ولد لا أب له ( قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا ) أي كون الشيء ( فإنما يقول له كن فيكون ) كما يريد .

التصنيفات
القرآن الكريم

تفسير البغوي: سورة [آل عمران : 46]

قال الله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران : 46]

تفسير البغوي: ( ويكلم الناس في المهد ) صغيرا قبل أوان الكلام كما ذكره في سورة مريم قال : ” إني عبد الله آتاني الكتاب ” ( الآية – 30 ) وحكي عن مجاهد قال : قالت مريم : كنت إذا خلوت أنا وعيسى حدثني وحدثته فإذا شغلني عنه إنسان سبح في بطني وأنا أسمع قوله ( وكهلا ) قال مقاتل : يعني إذا اجتمع قبل أن يرفع إلى السماء وقال الحسين بن الفضل : ( وكهلا ) بعد نزوله من السماء وقيل : أخبرها أنه يبقى حتى يكتهل ، وكلامه بعد الكهولة إخباره عن الأشياء المعجزة ، وقيل : ( وكهلا ) نبيا بشرها بنبوة عيسى عليه السلام وكلامه في المهد معجزة وفي الكهولة دعوة وقال مجاهد : ( وكهلا ) أي حليما . والعرب تمدح الكهولة لأنها الحالة الوسطى في احتناك السن واستحكام العقل وجودة الرأي والتجربة ( ومن الصالحين ) أي : هو من العباد الصالحين

التصنيفات
القرآن الكريم

تفسير البغوي: سورة [آل عمران : 45]

قال الله تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [آل عمران : 45]

تفسير البغوي: قوله تعالى : ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم ) إنما قال : اسمه رد الكناية إلى عيسى واختلفوا في أنه لم سمي مسيحا ، منهم من قال : هو فعيل بمعنى المفعول يعني أنه مسح من الأقذار وطهر من الذنوب ، وقيل : لأنه مسح بالبركة ، وقيل : لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن ، وقيل مسحه جبريل بجناحه حتى لم يكن للشيطان عليه سبيل ، وقيل : لأنه كان مسيح القدم لا أخمص له ، وسمي الدجال مسيحا لأنه كان ممسوح إحدى العينين ، وقال بعضهم هو فعيل بمعنى الفاعل ، مثل عليم وعالم قال ابن عباس رضي الله عنهما سمي مسيحا لأنه ما مسح ذا عاهة إلا برأ ، وقيل : سمي بذلك لأنه كان يسيح في الأرض ولا يقيم في مكان ، وعلى هذا القول تكون الميم فيه زائدة وقال إبراهيم النخعي : المسيح الصديق ويكون المسيح بمعنى الكذاب وبه سمي الدجال والحرف من الأضداد ( وجيها ) أي : شريفا رفيعا ذا جاه وقدر ( في الدنيا والآخرة ومن المقربين ) عند الله

التصنيفات
القرآن الكريم

تفسير البغوي: سورة [آل عمران : 44]

قال الله تعالى: {ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [آل عمران : 44]

تفسير البغوي: قوله تعالى : ( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ) يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم ( ذلك ) الذي ذكرت من حديث زكريا ويحيى ومريم وعيسى ( من أنباء الغيب ) أي من أخبار الغيب ( نوحيه إليك ) رد الكناية إلى ذلك فلذلك ذكره ( وما كنت ) يا محمد ( لديهم إذ يلقون أقلامهم ) سهامهم في الماء للاقتراع ( أيهم يكفل مريم ) يحضنها ويربيها ( وما كنت لديهم إذ يختصمون ) في كفالتها .

التصنيفات
القرآن الكريم

تفسير البغوي: سورة [آل عمران : 43]

قال الله تعالى: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران : 43]

تفسير البغوي: قوله تعالى ( يا مريم اقنتي لربك ) قالت لها الملائكة شفاها أي أطيعي ربك ، وقال مجاهد أطيلي القيام في الصلاة لربك [ والقنوت : الطاعة ] وقيل : القنوت طول القيام قال الأوزاعي : لما قالت لها الملائكة ذلك قامت في الصلاة حتى ورمت قدماها وسالت دما وقيحا ( واسجدي واركعي ) قيل : إنما قدم السجود على الركوع لأنه كان كذلك في شريعتهم وقيل : بل كان الركوع قبل السجود في الشرائع كلها وليس الواو للترتيب بل للجمع ، ويجوز أن يقول الرجل : رأيت زيدا وعمرا ، وإن كان قد رأى عمرا قبل زيد ( مع الراكعين ) ولم يقل مع الراكعات ليكون أعم وأشمل فإنه يدخل فيه الرجال والنساء وقيل : معناه مع المصلين في الجماعة

التصنيفات
القرآن الكريم

تفسير البغوي: سورة [آل عمران : 42]

قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران : 42]

تفسير البغوي: قوله تعالى : ( وإذ قالت الملائكة ) يعني جبريل ( يا مريم إن الله اصطفاك ) اختارك ( وطهرك ) قيل من مسيس الرجال وقيل من الحيض والنفاس ، قال السدي : كانت مريم لا تحيض ، وقيل : من الذنوب ( واصطفاك على نساء العالمين ) قيل : على عالمي زمانها وقيل : على جميع نساء العالمين في أنها ولدت بلا أب ، ولم يكن ذلك لأحد من النساء ، وقيل : بالتحرير في المسجد ولم تحرر أنثى .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا أحمد بن رجاء ، أخبرنا النضر عن هشام أخبرنا أبي قال : سمعت عبد الله بن جعفر قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة رضي الله عنهما ” ورواه وكيع وأبو معاوية عن هشام بن عروة وأشار وكيع إلى السماء والأرض .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا آدم ، أنا شعبة ، عن عمرو بن مرة عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ” .

أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أخبرنا جدي عبد الرحمن بن عبد الصمد البزار ، أخبرنا محمد بن زكريا العذافري ، أخبرنا إسحاق الديري ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وآسية امرأة فرعون ” .

التصنيفات
القرآن الكريم

تفسير البغوي: سورة [آل عمران : 37]

قال الله تعالى: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران : 37]

تفسير البغوي: قوله ( فتقبلها ربها بقبول حسن ) أي تقبل الله مريم من حنة مكان المحرر ، وتقبل بمعنى قبل ورضي ، والقبول مصدر قبل يقبل قبولا مثل الولوع والوزوع ولم يأت غير هذه الثلاثة وقيل : معنى التقبل التكفل في التربية والقيام بشأنها ( وأنبتها نباتا حسنا ) معناه : وأنبتها فنبتت نباتا حسنا وقيل هذا مصدر على غير [ اللفظ ] وكذلك قوله ( فتقبلها ربها بقبول حسن ) [ ومثله شائع كقولك تكلمت كلاما وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما ( فتقبلها ربها بقبول حسن ) ] أي سلك بها طريق السعداء ( وأنبتها نباتا حسنا ) يعني سوى خلقها من غير زيادة ولا نقصان فكانت تنبت في اليوم ما ينبت المولود في العام ( وكفلها زكريا ) قال أهل الأخبار : أخذت حنة مريم حين ولدتها فلفتها في خرقة وحملتها إلى المسجد فوضعتها عند الأحبار ، أبناء هارون وهم يومئذ يلون من بيت المقدس ما يلي الحجبة من الكعبة فقالت لهم : دونكم هذه النذيرة ، فتنافس فيها الأحبار لأنها كانت بنت إمامهم وصاحب قربانهم فقال لهمزكريا : أنا أحقكم بها ، عندي خالتها ، فقالت له الأحبار : لا نفعل ذلك ، فإنها لو تركت لأحق الناس لها لتركت لأمها التي ولدتها لكنا نقترع عليها فتكون عند من خرج سهمه ، فانطلقوا وكانوا [ تسعة وعشرين ] رجلا إلى نهر جار ، قال السدي : هو نهر الأردن فألقوا أقلامهم في الماء على أن من ثبت قلمه في الماء فصعد فهو أولى بها

وقيل : كان على كل قلم اسم واحد منهم

وقيل : كانوا يكتبون التوراة فألقوا أقلامهم التي كانت بأيديهم في الماء [ فارتز ] قلم زكريا فارتفع فوق الماء وانحدرت أقلامهم ورسبت في النهر ، قاله محمد بن إسحاق وجماعة

وقيل : جرى قلم زكريا مصعدا إلى أعلى الماء وجرت أقلامهم بجري الماء .

وقال السدي وجماعة : بل ثبت قلم زكريا وقام فوق الماء كأنه في طين ، وجرت أقلامهم مع جرية الماء فذهب بها الماء فسهمهم وقرعهم زكريا ، وكان زكريا رأس الأحبار ونبيهم فذلك قوله تعالى ( وكفلها زكريا ) قرأ حمزة والكسائي وعاصم بتشديد الفاء فيكون زكريا في محل النصب أي ضمنها الله زكريا وضمها إليه بالقرعة ، وقرأ الآخرون بالتخفيف فيكون زكريا في محل الرفع أي ضمها زكريا إلى نفسه وقام بأمرها ، وهو زكريا بن آذن بن مسلم بن صدوق من أولاد سليمان بن داود عليهما السلام

وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم : زكريا مقصورا والآخرون يمدونه

فلما ضم زكريا مريم إلى نفسه بنى لها ، بيتا واسترضع لها وقال محمد بن إسحاق ضمها إلى خالتها أم يحيى حتى إذا شبت وبلغت مبلغ النساء بنى لها محرابا في المسجد ، وجعل بابه في وسطها لا يرقى إليها إلا بالسلم مثل باب الكعبة لا يصعد إليها غيره ، وكان يأتيها بطعامها وشرابها ودهنها كل يوم ( كلما دخل عليها زكريا المحراب ) وأراد بالمحراب الغرفة ، والمحراب أشرف المجالس ومقدمها ، وكذلك هو من المسجد ، ويقال للمسجد أيضا محراب قال المبرد : لا يكون المحراب إلا أن يرتقى إليه بدرجة ، وقال الربيع بن أنس : كان زكريا إذا خرج يغلق عليها سبعة أبواب فإذا دخل عليها غرفتها ( وجد عندها رزقا ) أي فاكهة في غير حينها ، فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف ( قال يا مريم أنى لك هذا ) قال أبو عبيدة : معناه من أين لك هذا؟ وأنكر بعضهم عليه ، وقال : معناه من أي جهة لك هذا؟ لأن ” أنى ” للسؤال عن الجهة وأين للسؤال عن المكان ( قالت هو من عند الله ) أي من قطف الجنة ، قال الحسن : حين ولدت مريم لم تلقم ثديا قط ، كان يأتيها رزقها من الجنة ، فيقول لها زكريا : أنى لك هذا؟ قالت : هو من عند الله تكلمت وهي صغيرة ( إن الله يرزق من يشاء بغير حساب )

وقال محمد بن إسحاق : ثم أصابت بني إسرائيل أزمة وهي على ذلك من حالها حتى ضعف زكريا عن حملها فخرج على بني إسرائيل فقال يا بني إسرائيل : تعلمون والله لقد كبرت سني وضعفت عن حمل مريم بنت عمران فأيكم يكفلها بعدي؟ قالوا : والله لقد جهدنا وأصابنا من السنة ما ترى ، فتدافعوها بينهم ثم لم يجدوا من حملها بدا ، فتقارعوا عليها بالأقلام فخرج السهم على رجل نجار من بني إسرائيل يقال له : يوسف بن يعقوب وكان ابن عم مريم فحملها ، فعرفت مريم في وجهه شدة مؤنة ذلك عليه فقالت له : يا يوسف أحسن بالله الظن فإن الله سيرزقنا ، فجعل يوسف يرزق بمكانها منه ، فيأتيها كل يوم من كسبه بما يصلحها فإذا أدخله عليها في الكنيسة أنماه الله ، فيدخل عليها زكريا فيرى عندها فضلا من الرزق ، ليس بقدر ما يأتيها به يوسف ، فيقول : يا مريم أنى لك هذا قالت : هو من عند الله ، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب .

قال أهل الأخبار فلما رأى ذلك زكريا قال : إن الذي قدر على أن يأتي مريم بالفاكهة في غير حينها من غير سبب لقادر على أن يصلح زوجتي ويهب لي ولدا في غير حينه من الكبر فطمع في الولد ، وذلك أن أهل بيته كانوا قد انقرضوا وكان زكريا قد شاخ وأيس من الولد

التصنيفات
القرآن الكريم

تفسير البغوي: سورة [آل عمران : 36]

قال الله تعالى: {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران : 36]

تفسير البغوي: ( فلما وضعتها ) أي ولدتها إذا هي جارية ، والهاء في قوله ” وضعتها ” راجعة إلى النذير لا إلى ما ولد لذلك أنث ( قالت ) حنة وكانت ترجو أن يكون غلاما ( رب إني وضعتها أنثى ) اعتذارا إلى الله عز وجل ( والله أعلم بما وضعت ) بجزم التاء إخبارا عن الله عز وجل وهي قراءة العامة وقرأ ابن عامر وأبو بكر ويعقوب وضعت برفع التاء جعلوها من كلام أم مريم ( وليس الذكر كالأنثى ) في خدمة الكنيسة والعباد الذين فيها لعورتها وضعفها وما يعتريها من الحيض والنفاس ( وإني سميتها مريم ) ومريم بلغتهم العابدة والخادمة ، وكانت مريم أجمل النساء في وقتها وأفضلهن ( وإني أعيذها ) أمنعها وأجيرها ( بك وذريتها ) أولادها ( من الشيطان الرجيم ) فالشيطان الطريد اللعين ، والرجيم المرمي بالشهب .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا أبو اليمان ، أنا شعيب عن الزهري ، حدثني سعيد بن المسيب ، قال : قال أبو هريرة رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد ، فيستهل الصبي صارخا من الشيطان غير مريم وابنها ” ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه : ” وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ” .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبه بأصبعه حين يولد غير عيسى ابن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب ” .