تفسير ابن كثر - سورة الإسراء الآية 83 | مريم ابنت عمران عليها السلام للقرآن الكريم

تفسير ابن كثر - سورة الإسراء - الآية 83

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) (الإسراء) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ نَقْص الْإِنْسَان مِنْ حَيْثُ هُوَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّه تَعَالَى فِي حَالَتَيْ السَّرَّاء وَالضَّرَّاء فَإِنَّهُ إِذَا أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِ بِمَالٍ وَعَافِيَة وَفَتْح وَرِزْق وَنَصْر وَنَالَ مَا يَزِيد أَعْرَضَ عَنْ طَاعَة اللَّه وَعِبَادَته وَنَأَى بِجَانِبِهِ قَالَ مُجَاهِد : بَعُدَ عَنَّا قُلْت وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرّه مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرّ مَسَّهُ " وَقَوْله " فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرّ أَعْرَضْتُمْ " وَبِأَنَّهُ إِذَا مَسَّهُ الشَّرّ وَهُوَ الْمَصَائِب وَالْحَوَادِث وَالنَّوَائِب " كَانَ يَئُوسًا " أَيْ قَنَطَ أَنْ يَعُود يَحْصُل لَهُ بَعْد ذَلِكَ خَيْر كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَان مِنَّا رَحْمَة ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوس كَفُور وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْد ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَات عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِح فَخُور إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْر كَبِير " وَقَوْله تَعَالَى " قُلْ كُلّ يَعْمَل عَلَى شَاكِلَته " قَالَ اِبْن عَبَّاس : عَلَى نَاحِيَته . وَقَالَ مُجَاهِد : عَلَى حِدَته وَطَبِيعَته . وَقَالَ قَتَادَة : عَلَى نِيَّته . وَقَالَ اِبْن زَيْد : دِينه وَكُلّ هَذِهِ الْأَقْوَال مُتَقَارِبَة فِي الْمَعْنَى . وَهَذِهِ الْآيَة وَاَللَّه أَعْلَم تَهْدِيد لِلْمُشْرِكِينَ وَوَعِيد لَهُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اِعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتكُمْ " الْآيَة .
none

كتب عشوائيه

  • وأصلحنا له زوجه

    وأصلحنا له زوجه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سعادة المرء في هذه الدنيا أن يرزق زوجة تؤانسه وتحادثه، تكون سكنًا له ويكون سكنًا لها، يجري بينهما من المودة والمحبة ما يؤمل كل منهما أن تكون الجنة دار الخلد والاجتماع. وهذه الرسالة إلى الزوجة طيبة المنبت التي ترجو لقاء الله - عز وجل - وتبحث عن سعادة الدنيا والآخرة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    http://www.islamhouse.com/p/208982

    التحميل:

  • صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة

    صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلة الأرحام» بيَّنت فيها مفهوم صلة الأرحام، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم قطيعة الأرحام لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب صلة الأرحام، وتحريم قطيعة الأرحام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    http://www.islamhouse.com/p/276147

    التحميل:

  • الفتور: المظاهر - الأسباب - العلاج

    الفتور: المظاهر - الأسباب - العلاج: كثيرٌ ممن يستقيمون على منهج الله ومنهج رسوله - صلى الله عليه وسلم - يُصابون بالفتور والكسل عن طاعة الله واتباع سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والدعوة إلى ذلك، وهذه الظاهرة لها مظاهرها، وأسبابها، وكيفية الوقاية منها. وفي هذا الكتاب بيان هذه الأمور حول موضوع الفتور.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    http://www.islamhouse.com/p/337253

    التحميل:

  • بيان أركان الإيمان

    بيان أركان الإيمان: خلاصة لمحاضرات في أركان الإيمان ألقيتها في عدة مناسبات، وقد طلب مني بعض الحضور كتابتها، والإذن بنشرها، لينتفع بها، ورجاء أن يعم الله تعالى بنفعها، لشدة الحاجة إلى الإلمام بموضوعها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    http://www.islamhouse.com/p/330473

    التحميل:

  • الاختلاف في العمل الإسلامي: الأسباب والآثار

    الاختلاف في العمل الإسلامي: لا يخفى على كل مسلم بصيرٍ ما تعيشه أمة الإسلام من شتات وفُرقة، واختلافات أوجَبَت عداوةً وشِقاق؛ إذ تجاذَبَت أهلها الأهواء، وتشعَّبَت بهم البدع، وتفرَّقَت بهم السُّبُل. وإذا كان المسلمون اليوم يلتمسون الخروج من هذا المأزق فلا سبيل إلا بالاعتصام بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، مُجتمعين غير مُتفرِّقين، مُتعاضدين غير مُختلفين. وحول هذا الموضوع من خلال الدعوة إلى الله والعمل للإسلام يدور موضوع الكتاب.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    http://www.islamhouse.com/p/337309

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة