تفسير ابن كثر - سورة الكهف الآية 37 | مريم ابنت عمران عليها السلام للقرآن الكريم

تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37) (الكهف) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا أَجَابَهُ بِهِ صَاحِبه الْمُؤْمِن وَاعِظًا لَهُ وَزَاجِرًا عَمَّا هُوَ فِيهِ مِنْ الْكُفْر بِاَللَّهِ وَالِاغْتِرَار " أَكَفَرْت بِاَلَّذِي خَلَقَك مِنْ تُرَاب " الْآيَة وَهَذَا إِنْكَار وَتَعْظِيم لِمَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ جُحُود رَبّه الَّذِي خَلَقَهُ وَابْتَدَأَ خَلْق الْإِنْسَان مِنْ طِين وَهُوَ آدَم ثُمَّ جَعَلَ نَسْله مِنْ سُلَالَة مِنْ مَاء مَهِين كَمَا قَالَ تَعَالَى : " كَيْف تَكْفُرُونَ بِاَللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ " الْآيَة أَيْ كَيْف تَجْحَدُونَ رَبّكُمْ وَدَلَالَته عَلَيْكُمْ ظَاهِرَة جَلِيَّة كُلّ أَحَد يَعْلَمهَا مِنْ نَفْسه فَإِنَّهُ مَا مِنْ أَحَد مِنْ الْمَخْلُوقَات إِلَّا وَيَعْلَم أَنَّهُ كَانَ مَعْدُومًا ثُمَّ وُجِدَ وَلَيْسَ وُجُوده مِنْ نَفْسه وَلَا مُسْتَنِدًا إِلَى شَيْء مِنْ الْمَخْلُوقَات لِأَنَّهُ بِمَثَابَتِهِ فَعُلِمَ إِسْنَاد إِيجَاده إِلَى خَالِقه وَهُوَ اللَّه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ خَالِق كُلّ شَيْء وَلِهَذَا قَالَ الْمُؤْمِن .
none

كتب عشوائيه

  • إلا تنصروه فقد نصره الله

    إلا تنصروه فقد نصره الله : قال الكاتب - حفظه الله -: ونحن في هذه الرسالة نسعى لدراسة هذا التطاول على ديننا وعلى نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وما شابهه في القديم والحديث باحثين عن أسبابه ودوافعه الحقيقية، راصدين بعض صوره في السنوات الماضية محللين مواقف الأمة حيال الأزمة الأخيرة، خالصين في النهاية إلى وضع خطة عمل منهجية مدروسة؛ للتعامل مع هذا التطاول سواء ما وقع منه بالفعل، أو ما يمكن أن يقع في المستقبل والعياذ بالله، وسوف يكون لنا في سبيل تحقيق ذلك عدد من الوقفات.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    http://www.islamhouse.com/p/168867

    التحميل:

  • إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

    قال المؤلف: أما بعد: فهذه رسالة في «إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب، والتبرج، والسفور، وخلوة الأجنبي بالمرأة، وسفر المرأة بدون محرم، والاختلاط»، وقد قسمتها إلى مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: الحجاب. المبحث الثاني: التبرج. المبحث الثالث: السفور. المبحث الرابع: الخلوة بالمرأة. المبحث الخامس: سفر المرأة بدون محرم. المبحث السادس: شبه دعاة السفور، والرد عليها. المبحث السابع: الفتاوى المحققة المعتمدة في الحجاب والسفور. المبحث الثامن: الاختلاط.

    http://www.islamhouse.com/p/364920

    التحميل:

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • محاسن الصدق ومساوئ الكذب

    في هذه الرسالة بيان بعض محاسن الصدق ومساوئ الكذب.

    http://www.islamhouse.com/p/209197

    التحميل:

  • وإنك لعلى خلق عظيم [ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ]

    وإنك لعلى خلق عظيم : هذه الرسالة تعرف بالإسلام من خلال شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهي مقسمة إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول بعنوان: السيرة النبوية والبشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم. الجزء الثاني بعنوان: ما أنا عليه وأصحابي. الجزء الثالث بعنوان: الدين الحق بالأدلة القاطعة.

    المدقق/المراجع: صفي الرحمن المباركفوري

    http://www.islamhouse.com/p/203880

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة