تفسير ابن كثر - سورة طه الآية 133 | مريم ابنت عمران عليها السلام للقرآن الكريم

تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 133

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ (133) (طه) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْكُفَّار فِي قَوْلهمْ لَوْلَا أَيْ هَلَّا يَأْتِينَا مُحَمَّد بِآيَةٍ مِنْ رَبّه أَيْ بِعَلَامَةٍ دَالَّة عَلَى صِدْقه فِي أَنَّهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ اللَّه تَعَالَى " أَوْلَمَ تَأْتِهِمْ بَيِّنَة مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى " يَعْنِي الْقُرْآن الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ اللَّه وَهُوَ أُمِّيّ لَا يُحْسِن الْكِتَابَة وَلَمْ يُدَارِس أَهْل الْكِتَاب وَقَدْ جَاءَ فِيهِ أَخْبَار الْأَوَّلِينَ بِمَا كَانَ مِنْهُمْ فِي سَالِف الدُّهُور بِمَا يُوَافِقهُ عَلَيْهِ الْكُتُب الْمُتَقَدِّمَة الصَّحِيحَة مِنْهَا فَإِنَّ الْقُرْآن مُهَيْمِن عَلَيْهَا يُصَدِّق الصَّحِيح وَيُبَيِّن خَطَأ الْمَكْذُوب فِيهَا وَعَلَيْهَا وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَة الْعَنْكَبُوت " وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَات مِنْ رَبّه قُلْ إِنَّمَا الْآيَات عِنْد اللَّه وَإِنَّمَا أَنَا نَذِير مُبِين أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " مَا مِنْ نَبِيّ إِلَّا وَقَدْ أُوتِيَ مِنْ الْآيَات مَا آمَنَ عَلَى مِثْله الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَرهمْ تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَاهُنَا أَعْظَم الْآيَات الَّتِي أُعْطِيهَا عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ الْقُرْآن وَإِلَّا فَلَهُ مِنْ الْمُعْجِزَات مَا لَا يُحَدّ وَلَا يُحْصَر كَمَا هُوَ مُودَع فِي كُتُبه وَمُقَرَّر فِي مَوَاضِعه .
none

كتب عشوائيه

  • ما لا بد من معرفته عن الإسلام عقيدة وعبادة وأخلاقاً

    هذا الكتاب يحتوي على ما لا بد من معرفته عن الإسلام بأسلوب سهل وموجز في العقيدة والعبادات والآداب والأخلاق وغيرها، ويستطيع القارئ له أن يكون لديه فكرة واضحة عن دين الإسلام، ويصلح أن يكون مرجعاً أوليّاً في أحكامه وآدابه وأوامره ونواهيه.

    http://www.islamhouse.com/p/66747

    التحميل:

  • شؤم المعصية وأثره في حياة الأمة من الكتاب والسنة

    كتاب يتحدث عن آثار المعاصي على الكون والأحياء، وذلك في عدة فصول منها: منشأ المعاصي وأسبابها، أثر المعصية في الأمم السابقة، أثر المعصية في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أمور خطيرة لايفطن لها العبد شؤمها شنيع ووقوعها سريع، أثر المعصية على العبد وأثار تركها، كيف تتوب وتحمي نفسك من المعاصي؟ المخرج من شؤم المعصية.

    http://www.islamhouse.com/p/57989

    التحميل:

  • رسالة لمن لا يؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم

    رسالة مُوجَّهة لمن لا يؤمنون برسالة رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -; وتشتمل على العناوين التالية: 1- من هو محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ 2- خطاب علمي ومادي لمن لا يؤمن بمحمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. 3- لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخدع الناس جميعًا ما خدع نفسه في حياته. 4- الدلائل العقلية على نبوة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. 5- ما الذي يدعو النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُكرم امرأةً من بني إسرائيل. 6- إنجيل برنابا.. الشاهد والشهيد. 7- الرجل الذي تحدى القرآن. 8- الإعجاز العلمي في الجنين. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    http://www.islamhouse.com/p/320034

    التحميل:

  • المفيد في تقريب أحكام الأذان ويليها مخالفات في الأذان

    المفيد في تقريب أحكام الأذان : كتاب يحتوي على 124 فتوى تهم المؤذن وسامع الأذان، مرتبة على الأقسام الآتية: القسم الأول: فتاوى في شروط الأذان والمؤذن. القسم الثاني: فتاوى في ألفاظ الأذان وأحكامها. القسم الثالث: فتاوى في صفة المؤذن أثناء الأذان. القسم الرابع: فتاوى في أحكام ما يعرض لمُجيب المؤذن. القسم الخامس: فتاوى في مبطلات الأذان ومكروهاته. القسم السادس: فتاوى في أحكام إجابة الأذان والإقامة. القسم السابع: فتاوى متفرقة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    http://www.islamhouse.com/p/117130

    التحميل:

  • الرد على شبهة الحجاب

    يعتبر كثير من الغربيين، أن الحجاب هو رمز اضطهاد المرأة المسلمة، ويقوم كثير من الرسامين الكاريكاتوريين في الغرب بالرمز إلى المرأة المسلمة بصورة امرأة ترتدي عباءة سوداء لا تُرى منها إلا عيناها، وهي غالبا بدينة وحزينة! غرض هؤلاء الرسامين هو انتقاد هذه الملابس وتثبيت صورة المرأة المسلمة المضطهدة في عقول الغربيين! وهو أمر بينَّا عدم صحته في مقال آخر في هذا الموقع تحت عنوان «العربي واستعباد المرأة »، وقد رأينا كيف كانت ردة فعل الطالبات السعوديات على كارن هيوز مبعوثة الإدارة الأمريكية، حيث برهنّ على حبهن الشديد لملابسهن الإسلامية ولحجابهن وأنهن يفخرن به وليست لديهن أية نية في التخلي عنه. ولكن، هل الحجاب اختراع إسلامي؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    http://www.islamhouse.com/p/372699

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة