تفسير ابن كثر - سورة الشعراء الآية 177 | مريم ابنت عمران عليها السلام للقرآن الكريم

تفسير ابن كثر - سورة الشعراء - الآية 177

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (177) (الشعراء) mp3
إِنَّمَا قَالَ " إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْب " فَقَطَعَ نَسَب الْأُخُوَّة بَيْنهمْ لِلْمَعْنَى الَّذِي نُسِبُوا إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُمْ نَسَبًا وَمِنْ النَّاس مَنْ لَمْ يَفْطِن لِهَذِهِ النُّكْتَة فَظَنَّ أَنَّ أَصْحَاب الْأَيْكَة غَيْر أَهْل مَدْيَن فَزَعَمَ أَنَّ شُعَيْبًا عَلَيْهِ السَّلَام بَعَثَهُ اللَّه إِلَى أُمَّتَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ ثَلَاث أُمَم وَقَدْ رَوَى إِسْحَاق بْن بِشْر الْكَاهِلِيّ - وَهُوَ ضَعِيف - حَدَّثَنِي اِبْن السُّدِّيّ عَنْ أَبِيهِ وَزَكَرِيَّا بْن عَمْرو عَنْ خُصَيْف عَنْ عِكْرِمَة قَالَا : مَا بَعَثَ اللَّه نَبِيًّا مَرَّتَيْنِ إِلَّا شُعَيْبًا مَرَّة إِلَى مَدْيَن فَأَخَذَهُمْ اللَّه بِالصَّيْحَةِ وَمَرَّة إِلَى أَصْحَاب الْأَيْكَة فَأَخَذَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِعَذَابِ يَوْم الظُّلَّة وَرَوَى أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ عَنْ هُدْبَة عَنْ هَمَّام عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى " وَأَصْحَاب الرَّسّ " قَوْم شُعَيْب وَقَوْله " وَأَصْحَاب الْأَيْكَة " قَوْم شُعَيْب وَقَالَهُ إِسْحَاق بْن بِشْر وَقَالَ غَيْر جُوَيْبِر أَصْحَاب الْأَيْكَة وَمَدْيَن هُمَا وَاحِد وَاَللَّه أَعْلَم وَقَدْ رَوَى الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة شُعَيْب مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَة بْن هِشَام عَنْ هِشَام بْن سَعِيد عَنْ سَعِيد بْن أَبِي هِلَال عَنْ رَبِيعَة بْن يُوسُف عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّ قَوْم مَدْيَن وَأَصْحَاب الْأَيْكَة أُمَّتَانِ بَعَثَ اللَّه إِلَيْهِمَا شُعَيْبًا النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام " وَهَذَا غَرِيب وَفِي رَفْعه نَظَر وَالْأَشْبَه أَنْ يَكُون مَوْقُوفًا وَالصَّحِيح أَنَّهُمْ أُمَّة وَاحِدَة وُصِفُوا فِي كُلّ مَقَام بِشَيْءٍ وَلِهَذَا وَعَظَ هَؤُلَاءِ وَأَمَرَهُمْ بِوَفَاءِ الْمِكْيَال وَالْمِيزَان كَمَا فِي قِصَّة مَدْيَن سَوَاء بِسَوَاءٍ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا أُمَّة وَاحِدَة .
none

كتب عشوائيه

  • حديث الثقلين بين السنة والشيعة

    حديث الثقلين بين السنة والشيعة : إن علماء الشيعة - هدانا الله وإياهم إلى الحق فهموا من حديث الثقلين بأن أهل السنة لا يتبعون أهل البيت، ولم يتمسكوا بما جاءوا به، بل اتبعوا أعداءهم! ولكي تنكشف لك الحقيقة ويُزال هذا اللبس، وليتبين لك من يحب أهل البيت ويواليهم، ومن يبغضهم ويعاديهم كانت هذه الرسالة، والتي بينت من هم آل البيت؟، ثم بينت معنى التمسك بالثقلين عند أهل السنة، ثم بيان العمل بحديث الثقلين بين السنة والشيعة. - قدم للرسالة: الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش.

    http://www.islamhouse.com/p/286905

    التحميل:

  • تمشي على استحياء

    تمشي على استحياء : فإن مما تجملت به المرأة عموماً وابنة الإسلام خصوصاً الحياء؛ فما أجمل أن يزدان الخُلق الطيب بالحياء ! وما أجمل أن يأخذ الحياء بمجامع حركات وسكون تلك الفتاة المصون والمرأة الماجدة ! . ومن تأمل أحوال نساء اليوم, يتعجب من زهدهن في هذه المنْقَبَة المحمودة والصفة المرغوبة. وحرصاً على بقاء ما تفلَّت من أيدي الأخوات , جمعت مادة في الحياء مرغبة للمسلمة , ومحفزة للمؤمنة في أن تسلك سلوك الحياء وتلتزمه.

    http://www.islamhouse.com/p/208984

    التحميل:

  • فهرس موضوعات القرآن الكريم

    هذا الكتاب فهرسة جيدة لموضوعات آيات القرآن الكريم، تناسب المهتمين بالبحث والنظر والدراسات التي تُعنى بتقسيم آيات القرآن الكريم تقسيماً موضوعياً.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    http://www.islamhouse.com/p/371331

    التحميل:

  • موسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباش

    موسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباش: في هذا الكتاب ردَّ الشيخ - حفظه الله - على كل شبهةٍ يتعلَّق بها أهل البدع عمومًا، والأحباش خصوصًا.

    http://www.islamhouse.com/p/346917

    التحميل:

  • الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية

    الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بدا لي أثناء تصنيفي كتاب: «التذكرة في القراءات الثلاث المُتواتِرة وتوجيهها» أن أجمعَ الكلماتِ التي زادَتها الدرَّة على الشاطبية، وبعد أن انتهيتُ من ذلك فكَّرتُ مليًّا في أن أُفرِد مُصنَّفًا خاصًّا أُضمِّنُه تلك الزيادات كي يكون مرجِعًا للمُشتغلين بعلومِ القراءات؛ حيث لم يُوجَد هناك مُصنِّف حذَا هذا الحَذو، وقد سمَّيتُه: «الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية». ومعنى ذلك: أنني لن أذكُر إلا القراءات التي لم يقرأ بها أحدٌ من الأئمة السبعة ولا رُواتهم من طريق الشاطبية».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    http://www.islamhouse.com/p/384389

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة