تفسير ابن كثر - سورة الروم الآية 32 | مريم ابنت عمران عليها السلام للقرآن الكريم

تفسير ابن كثر - سورة الروم - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) (الروم) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينهمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ " أَيْ لَا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَدْ فَرَّقُوا دِينهمْ أَيْ بَدَّلُوهُ وَغَيَّرُوهُ وَآمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ وَقَرَأَ بَعْضهمْ فَارَقُوا دِينهمْ أَيْ تَرَكُوهُ وَرَاء ظُهُورهمْ وَهَؤُلَاءِ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَعَبَدَة الْأَوْثَان وَسَائِر أَهْل الْأَدْيَان الْبَاطِلَة مِمَّا عَدَا أَهْل الْإِسْلَام كَمَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينهمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْت مِنْهُمْ فِي شَيْء إِنَّمَا أَمْرهمْ إِلَى اللَّه " الْآيَة فَأَهْل الْأَدْيَان قَبْلنَا اِخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنهمْ عَلَى آرَاء وَمُثُل بَاطِلَة . وَكُلّ فِرْقَة مِنْهُمْ تَزْعُم أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء وَهَذِهِ الْأُمَّة أَيْضًا اِخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنهمْ عَلَى نِحَل كُلّهَا ضَلَالَة إِلَّا وَاحِدَة وَهُمْ أَهْل السُّنَّة وَالْجَمَاعَة الْمُتَمَسِّكُونَ بِكِتَابِ اللَّه وَسُنَّة رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّدْر الْأَوَّل مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّة الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَدِيم الدَّهْر وَحَدِيثه كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه أَنَّهُ سُئِلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْفِرْقَة النَّاجِيَة مِنْهُمْ فَقَالَ " مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْم وَأَصْحَابِي" .
none

كتب عشوائيه

  • الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

    الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أحببتُ أن يكون لي الفضلُ الكبير والشرفُ العظيمُ في تصنيفِ كتابٍ أُضمِّنُه دلائلَ نبوَّةِ سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: مُعجزاته الحسيَّة، وأخلاقه الكريمة الفاضِلة، فصنَّفتُ كتابي هذا وجعلتُه تحت عنوان: «الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أخلاقه الكريمة الفاضِلة في ضوء الكتاب والسنة»، وقد رتَّبتُ موضوعاتِه حسب حروف الهِجاء ليسهُل الرجوعُ إليها عند اللزومِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    http://www.islamhouse.com/p/384397

    التحميل:

  • أذكار الطهارة والصلاة

    أذكار الطهارة والصلاة: جمع المؤلف - حفظه الله - شرحًا مختصرًا لجملة مباركة من أذكار الطهارة والصلاة; استلَّها من كتابه: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    http://www.islamhouse.com/p/316774

    التحميل:

  • التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم

    هذا البحث ( التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ) بين الباحث صوراً من تطاول البشر على الله سبحانه وتعالى، وصوراً من تطاول أهل الكتاب على الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام، كما تطرق البحث إلى تطاول الكفار على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في عهده الشريف، وتبين أن التطاول عليه صلى الله عليه وسلم من قبل أهل الكتاب له أسباب جوهرية ذكرها القرآن الكريم وبينها غاية البيان، وهذا من عظمة هذا القرآن الكريم، ولم يتناول البحث الوسائل والأساليب التي تتحقق بها هذه الأسباب؛ لأنها أدوات لها غير مؤثرة بنفسها، وظهر أيضاً أن الأسباب المعاصرة التي تدعو أهل الكتاب للتطاول على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم هي الأسباب السابقة مضافاً إليها بعض الأسباب التي استجدت مما تضمنه هذا البحث.

    http://www.islamhouse.com/p/257581

    التحميل:

  • الأصول الثلاثة الواجب على كل مسلم ومسلمة تعلمها

    الأصول الثلاثة : رسالة مختصرة من الثلاثة الأصول وأدلتها للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وكتبها ليعلمها الصبيان والصغار. - هذه الرسالة تم نقلها من الجامع الفريد، ط 4 ( 1420هـ). - قال معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - في الوجه الأول من الشريط الأول لشرح متن الورقات: الشيخ - رحمه الله تعالى - له رسالة أخرى بعنوان الأصول الثلاثة، رسالة صغيرة أقل من هذه علمًا؛ ليعلمها الصبيان والصغار تلك يقال لها الأصول الثلاثة, وأما ثلاثة الأصول فهي هذه التي نقرأها، ويكثر الخلط بين التسميتين، ربما قيل لهذه ثلاثة الأصول، أو الأصول الثلاثة، لكن تسميتها المعروفة أنها ثلاثة الأصول وأدلتها.

    http://www.islamhouse.com/p/2397

    التحميل:

  • مفاتيح العربية على متن الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة