تفسير ابن كثر - سورة لقمان الآية 13 | مريم ابنت عمران عليها السلام للقرآن الكريم

تفسير ابن كثر - سورة لقمان - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) (لقمان) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ وَصِيَّة لُقْمَان لِوَلَدِهِ وَهُوَ لُقْمَان بْن عَنْقَاء بْن سدون وَاسْم اِبْنه ثاران فِي قَوْل حَكَاهُ السُّهَيْلِيّ وَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّه تَعَالَى بِأَحْسَن الذِّكْر وَأَنَّهُ آتَاهُ الْحِكْمَة وَهُوَ يُوصِي وَلَده الَّذِي هُوَ أَشْفَق النَّاس عَلَيْهِ وَأَحَبّهمْ إِلَيْهِ فَهُوَ حَقِيق أَنْ يَمْنَحهُ أَفْضَل مَا يَعْرِف وَلِهَذَا أَوْصَاهُ أَوَّلًا بِأَنْ يَعْبُد اللَّه وَحْده لَا يُشْرِك بِهِ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ مُحَذِّرًا لَهُ " إِنَّ الشِّرْك لَظُلْم عَظِيم " أَيْ هُوَ أَعْظَم الظُّلْم قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ عَلْقَمَة عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانهمْ بِظُلْمٍ " شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا : أَيّنَا لَمْ يَلْبِس إِيمَانه بِظُلْمٍ ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه " إِنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكَ أَلَا تَسْمَع لِقَوْلِ لُقْمَان : يَا بُنَيّ لَا تُشْرِك بِاَللَّهِ إِنَّ الشِّرْك لَظُلْم عَظِيم " وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث الْأَعْمَش بِهِ ثُمَّ قَرَنَ بِوَصِيَّتِهِ إِيَّاهُ بِعِبَادَةِ اللَّه وَحْده الْبِرّ بِالْوَالِدَيْنِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَقَضَى رَبّك أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا أَيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا " وَكَثِيرًا مَا يَقْرِن تَعَالَى بَيْن ذَلِكَ فِي الْقُرْآن .
none

كتب عشوائيه

  • أعياد الكفار وموقف المسلم منها

    طالب الإسلام أتباعه بالتميز عن غيرهم في العقائد والشعائر، في الشعور والإنتماء، في الأخلاق والمعاملات، في الملبس والمأكل والمشرب، ونحو ذلك من أعمال الظاهر والباطن؛ وهذا التميز يبني الشخصية الإسلامية المتزنة، المعتزة بدينها، الفخورة بانتمائها. ولهذا ترى المسلم الصادق شامخاً بدينه، سامقاً بعقيدته، لا يلتفت إلى الأمم الكافرة مهما بلغ سلطانها، ولا تشده الأهواء بزخارفها، ولاتلهيه الدنيا بمظاهرها. وحين نتأمل في واقع المسلمين اليوم، لا نجد ضعفاً في التميز فحسب، بل نجد كثيراً من المسلمين تأثر بغير المسلمين على اختلاف بينهم في التأثر: كثرة وقلة. والأعياد من جملة الشعائر الدينية، ولكل أصحاب ملة ودين أعياد يفرحون فيها ويمرحون، ويظهرون فيها شعائرهم، ويتميزون بها عن غيرهم، وفي هذا الكتاب بيان أعياد الكفار: تأريخها، أنواعها، بعض الطقوس والشعائر التي تقام فيها، والموقف الواجب على المسلم اتخاذه حيالها، كما بين بعض الأعياد المبتدعة لدى المسلمين، والسمات التي تميز العيد الإسلامي عن غيره.

    http://www.islamhouse.com/p/75917

    التحميل:

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: رسالة قيمة تشرح كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قولاً وعملاً بأسلوب سهل، مع ذكر الدليل.

    http://www.islamhouse.com/p/1963

    التحميل:

  • المنتخب من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية

    المنتخب من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية: كتابٌ جمع فيه الشيخ - حفظه الله - مسائل قد تخفى على طلبة العلم إما علمًا أو عملاً، ومسائل مهمة لكل عالم وداعية ومصلح وخاصة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الأهواء وتنوعت الفتن، ومسائل متفرقة، وقد انتخبَ فيه أكثر من ستين ومائة نخبة من الفوائد والفرائد من أغلب كتب شيخ الإسلام المطبوعة، وأكثرها من «مجموع الفتاوى»، وقد رتَّبها على خمسة أقسام: الأول: في التوحيد والعقيدة. الثاني: في العلم والجهاد والسياسة الشرعية. الثالث: في الخلاف والإنكار والتحزُّب المحمود والمذموم، والبدعة والمصالح والمفاسد والإنصاف. الرابع: مسائل أصولية في الاعتصام بالسنة وترك الابتداع والتقليد والتمذهب وغير ذلك. الخامس: مسائل متفرقة.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    http://www.islamhouse.com/p/335501

    التحميل:

  • اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون

    اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون، منظومة شعرية في علم مصطلح الحديث، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    http://www.islamhouse.com/p/2477

    التحميل:

  • الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وجهودها في المملكة العربية السعودية

    هذا الكتاب يحتوي على بيان جهود الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية - حرسها الله بالإسلام -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    http://www.islamhouse.com/p/116849

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة