تفسير ابن كثر - سورة سبأ الآية 37 | مريم ابنت عمران عليها السلام للقرآن الكريم

تفسير ابن كثر - سورة سبأ - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (37) (سبأ) mp3
قَالَ تَعَالَى : " وَمَا أَمْوَالكُمْ وَلَا أَوْلَادكُمْ بِاَلَّتِي تُقَرِّبكُمْ عِنْدنَا زُلْفَى " أَيْ لَيْسَتْ هَذِهِ دَلِيلًا عَلَى مَحَبَّتنَا لَكُمْ وَلَا اِعْتِنَائِنَا بِكُمْ . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد رَحِمَهُ اللَّه حَدَّثَنَا كَثِير حَدَّثَنَا جَعْفَر حَدَّثَنَا يَزِيد بْن الْأَصَمّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَا يَنْظُر إِلَى صُوَركُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَلَكِنْ إِنَّمَا يَنْظُر إِلَى قُلُوبكُمْ وَأَعْمَالكُمْ " وَرَوَاهُ مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث كَثِير بْن هِشَام عَنْ جَعْفَر بْن بُرْقَان بِهِ . وَلِهَذَا قَالَ اللَّه تَعَالَى : " إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا " أَيْ إِنَّمَا يُقَرِّبكُمْ عِنْدنَا زُلْفَى الْإِيمَان وَالْعَمَل الصَّالِح" فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْف بِمَا عَمِلُوا " أَيْ تُضَاعَف لَهُمْ الْحَسَنَة بِعَشَرَةِ أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائَةِ ضِعْف" وَهُمْ فِي الْغُرُفَات آمِنُونَ " أَيْ فِي مَنَازِل الْجَنَّة الْعَالِيَة آمِنُونَ مِنْ كُلّ بَأْس وَخَوْف وَأَذًى وَمِنْ كُلّ شَرّ يُحْذَر مِنْهُ . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا فَرْوَة بْن أَبِي الْمِغْرَاء الْكِنْدِيّ حَدَّثَنَا الْقَاسِم وَعَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق عَنْ النُّعْمَان بْن سَعْد عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ فِي الْجَنَّة لَغُرَفًا تُرَى ظُهُورهَا مِنْ بُطُونهَا وَبُطُونهَا مِنْ ظُهُورهَا " فَقَالَ أَعْرَابِيّ لِمَنْ هِيَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لِمَنْ طَيَّبَ الْكَلَام وَأَطْعَمَ الطَّعَام وَأَدَامَ الصِّيَام وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نِيَام " .
none

كتب عشوائيه

  • العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية

    العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية : دراسة تقويمية لهذه الطروحات تجاه المرأة، وأهم الخطط المقترحة فيها، مع نقدها. ملحوظة، هذا الكتاب مختصر من كتاب قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام، وهو منشور على هذا الرابط: http://www.islamhouse.com/p/205805

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    http://www.islamhouse.com/p/205659

    التحميل:

  • دروس عقدية مستفادة من الحج

    دروس عقدية مستفادة من الحج: كتابٌ استخلص فيه المؤلف - حفظه الله - ثلاثة عشر درسًا من الدروس المتعلقة بالعقيدة المستفادة من عبادة الحج.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    http://www.islamhouse.com/p/316770

    التحميل:

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب

    رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب: لقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في تعامله مع الناس عامة، ومع الشباب خاصة قبل البعثة وبعدها، مما حبَّب الناس إليه وألفهم عليه، فكان يثق في شباب الصحابة، ويستأمنهم على أمورٍ خاصة، وقد كانوا - رضوان الله عليهم - على مستوى المسئولية في ذلك، وفي هذا الكتاب مختصر بعض النماذج لهؤلاء الشباب الذين اعتنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتربيتهم وتعليمهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    http://www.islamhouse.com/p/323296

    التحميل:

  • تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتع

    يقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    http://www.islamhouse.com/p/286177

    التحميل:

  • رسائل للحجاج والمعتمرين

    رسائل للحجاج والمعتمرين: تحتوي هذه الرسالة على بعض الوصايا المهمة والتي ينبغي على كل حاج معرفتها.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    http://www.islamhouse.com/p/250745

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة