تفسير ابن كثر - سورة سبأ الآية 52 | مريم ابنت عمران عليها السلام للقرآن الكريم

تفسير ابن كثر - سورة سبأ - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (52) (سبأ) mp3
" وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة يَقُولُونَ آمَنَّا بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله كَمَا قَالَ تَعَالَى :" وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسهمْ عِنْد رَبّهمْ رَبّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَل صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَأَنَّى لَهُمْ التَّنَاوُش مِنْ مَكَان بَعِيد " أَيْ كَيْف لَهُمْ تَعَاطِي الْإِيمَان وَقَدْ بَعُدُوا عَنْ مَحَلّ قَبُوله مِنْهُمْ وَصَارُوا إِلَى الدَّار الْآخِرَة وَهِيَ دَار الْجَزَاء لَا دَار الِابْتِلَاء فَلَوْ كَانُوا آمَنُوا فِي الدُّنْيَا لَكَانَ ذَلِكَ نَافِعهمْ وَلَكِنْ بَعْد مَصِيرهمْ إِلَى الدَّار الْآخِرَة لَا سَبِيل لَهُمْ إِلَى قَبُول الْإِيمَان كَمَا لَا سَبِيل إِلَى حُصُول الشَّيْء لِمَنْ يَتَنَاوَلهُ مِنْ بَعِيد . قَالَ مُجَاهِد " وَأَنَّى لَهُمْ التَّنَاوُش " قَالَ التَّنَاوُل لِذَلِكَ وَقَالَ الزُّهْرِيّ التَّنَاوُش تَنَاوُلهمْ الْإِيمَان وَهُمْ فِي الْآخِرَة وَقَدْ اِنْقَطَعَتْ عَنْهُمْ الدُّنْيَا وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَمَا إِنَّهُمْ طَلَبُوا الْأَمْر مِنْ حَيْثُ لَا يُنَال تَعَاطَوْا الْإِيمَان مِنْ مَكَان بَعِيد وَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا طَلَبُوا الرَّجْعَة إِلَى الدُّنْيَا وَالتَّوْبَة مِمَّا هُمْ فِيهِ وَلَيْسَ بِحِينِ رَجْعَة وَلَا تَوْبَة . وَكَذَا قَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ رَحِمَهُ اللَّه .
none

كتب عشوائيه

  • المختار في أصول السنة

    المختار في أصول السنة: فقد كان لأئمة السنة وعلماء الأمة جهود كثيرة وأنشطة كبيرة في سبيل نشر العقيدة وتثبيتها وتصحيحها، والذبِّ عنها وإبطال كل ما يُخالفها ويضادُّها من أقوالٍ كاسِدة، وآراء فاسدة، وانحرافاتٍ بعيدةٍ باطلة. وهذا الكتاب «المختار في أصول السنة» هو عقدٌ في ذلك النظم المبارك، ولبنةٌ في هذا البناء المشيد، ألَّفه الإمام أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا الحنبلي البغدادي المتوفى سنة 471 هـ - رحمه الله تعالى -، أكثره تلخيص لكتاب الشريعة للآجري، وكتاب التوحيد من صحيح البخاري، وكتاب تأويل مشكل الحديث لابن قتيبة، مع إضافاتٍ علميةٍ وفوائد مهمة، يذكرها المؤلف - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    http://www.islamhouse.com/p/348309

    التحميل:

  • الروض المربع شرح زاد المستقنع

    الروض المربع : يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور زاد المستقنع لأبي النجا موسى الحجاوي.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    http://www.islamhouse.com/p/141396

    التحميل:

  • شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة

    شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة مجردة عن البدع والخرافات التي ألصقت بها وهي ليست منها.

    http://www.islamhouse.com/p/314829

    التحميل:

  • المسابقات القرآنية المحلية والدولية

    تقرير موجز عن المسابقات القرآنية المحلية - في المملكة العربية السعودية حرسها الله بالإسلام - والدولية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    http://www.islamhouse.com/p/111038

    التحميل:

  • آداب الزفاف في السنة المطهرة

    آداب الزفاف في السنة المطهرة : هذه الرسالة اللطيفة نموذج لناحية من النواحي التي تناولتها رسالة الإسلام بالسنن الصحيحة عن معلم الناس الخير - صلى الله عليه وسلم -، في حفلات الزفاف وآدابه وولائمه.

    http://www.islamhouse.com/p/276162

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة