تفسير ابن كثر - سورة التكوير الآية 4 | مريم ابنت عمران عليها السلام للقرآن الكريم

تفسير ابن كثر - سورة التكوير - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) (التكوير) mp3
قَالَ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد : عِشَار الْإِبِل قَالَ مُجَاهِد عُطِّلَتْ تُرِكَتْ وَسُيِّبَتْ وَقَالَ أُبَيّ بْن كَعْب وَالضَّحَّاك أَهْمَلَهَا أَهْلهَا وَقَالَ الرَّبِيع بْن خُثَيْم لَمْ تُحْلَب وَلَمْ تُصَرّ تَخَلَّى عَنْهَا أَرْبَابهَا وَقَالَ الضَّحَّاك تُرِكَتْ لَا رَاعِي لَهَا وَالْمَعْنَى فِي هَذَا كُلّه مُتَقَارِب وَالْمَقْصُود أَنَّ الْعِشَار مِنْ الْإِبِل وَهِيَ خِيَارهَا وَالْحَوَامِل مِنْهَا الَّتِي قَدْ وَصَلَتْ فِي حَمْلهَا إِلَى الشَّهْر الْعَاشِر - وَاحِدَتهَا عُشَرَاء وَلَا يَزَال ذَلِكَ اِسْمهَا حَتَّى تَضَع - قَدْ أُشْغِلَ النَّاس عَنْهَا وَعَنْ كَفَالَتهَا وَالِانْتِفَاع بِهَا بَعْدَمَا كَانُوا أَرْغَب شَيْء فِيهَا بِمَا دَهَمَهُمْ مِنْ الْأَمْر الْعَظِيم الْمُفْظِع الْهَائِل وَهُوَ أَمْر يَوْم الْقِيَامَة وَانْعِقَاد أَسْبَابهَا وَوُقُوع مُقَدِّمَاتهَا وَقِيلَ : بَلْ يَكُون ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة يَرَاهَا أَصْحَابهَا كَذَلِكَ لَا سَبِيل لَهُمْ إِلَيْهَا وَقَدْ قِيلَ فِي الْعِشَار إِنَّهَا السَّحَاب تُعَطَّل عَنْ الْمَسِير بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض لِخَرَابِ الدُّنْيَا وَقِيلَ إِنَّهَا الْأَرْض الَّتِي تُعْشَر وَقِيلَ إِنَّهَا الدِّيَار الَّتِي كَانَتْ تُسْكَن تَعَطَّلَتْ لِذَهَابِ أَهْلهَا . حَكَى هَذِهِ الْأَقْوَال كُلّهَا الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه الْقُرْطُبِيّ فِي كِتَابه التَّذْكِرَة وَرَجَّحَ أَنَّهَا الْإِبِل وَعَزَاهُ إِلَى أَكْثَر النَّاس " قُلْت" لَا يُعْرَف عَنْ السَّلَف وَالْأَئِمَّة سِوَاهُ وَاَللَّه أَعْلَم.
none

كتب عشوائيه

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ حمد التويجري ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    الناشر: مركز شيخ الإسلام ابن تيمية العلمي http://www.taimiah.org

    http://www.islamhouse.com/p/322213

    التحميل:

  • تعزية أصحاب المصائب

    تعزية أصحاب المصائب: من سعيد بن علي بن وهف القحطاني إلى فضيلة الشيخ أحمد الحواشي وزوجته أم أنس وتسنيم وجميع أسرته. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد بلغني إحراق جامعكم ومكتبتكم وبيتكم، ووفاة ولديكم، فآلمني كثيراً، وقد اتصلت بكم مع الناس وعزيتكم، ولكن هذه تعزية خاصة.

    http://www.islamhouse.com/p/193671

    التحميل:

  • لماذا تدخن؟

    لماذا تدخن؟: فإن التدخين وباءٌ خطير، وشر مستطير، وبلاء مدمر، أضرارُه جسيمةٌ، وعواقبه وخيمة، وبيعه وترويجه جريمةٌ أيما جريمة، وقد وقع في شَرَكِهِ فئام من الناس، فغدا بألبابهم، واستولى على قلوبهم، فعزَّ عليهم تركُه، وصعب في نفوسهم أن يتخلصوا من أسْره، وفي هذه الرسالة حث للمدخنين على تركه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    http://www.islamhouse.com/p/172575

    التحميل:

  • من أحكام سورة المائدة

    من أحكام سورة المائدة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «تفسير خمس الآيات الأول من سورة المائدة» بيّنت فيها - بتوفيق الله تعالى - الأحكامَ التي اشتملت عليها هذه الآيات الكريمات».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    http://www.islamhouse.com/p/272703

    التحميل:

  • معجم المناهي اللفظية

    معجم المناهي اللفظية : فهذا بابٌ من التأليف جامع لجملة كبيرة من الألفاظ، والمقولات، والدائرة على الألسن قديماً، وحديثاً، المنهي عن التلفظ بها؛ لذاتها، أو لمتعلقاتها، أو لمعنى من ورائها، كالتقيد بزمان، أو مكان، وما جرى مجرى ذلك من مدلولاتها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    http://www.islamhouse.com/p/169026

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة