تفسير الطبري - سورة المدثر الآية 1 | مريم ابنت عمران عليها السلام للقرآن الكريم

تفسير الطبري - سورة المدثر - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) (المدثر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } يَا أَيّهَا الْمُتَدَثِّر بِثِيَابِهِ عِنْد نَوْمه . وَذُكِرَ أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ , وَهُوَ مُتَدَثِّر بِقَطِيفَةٍ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27357 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ شُعْبَة , عَنْ الْمُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } قَالَ : كَانَ مُتَدَثِّرًا فِي قَطِيفَة . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة أَوَّل شَيْء نَزَلَ مِنَ الْقُرْآن عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } , كَمَا : 27358 -حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُس , عَنِ ابْن شِهَاب , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , أَنَّ جَابِر بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّث عَنْ فَتْرَة الْوَحْي : " بَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْت صَوْتًا مِنَ السَّمَاء فَرَفَعْت رَأْسِي , فَإِذَا الْمَلَك الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِس عَلَى كُرْسِيّ بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض " قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَجُثِثْت مِنْهُ فَرَقًا , وَجِئْت أَهْلِي فَقُلْت : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي , فَدَثَّرُونِي " فَأَنْزَلَ اللَّه : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبّك فَكَبِّرْ } . .. إِلَى قَوْله : { وَالرُّجْز فَاهْجُرْ } قَالَ : ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْي . * - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : ثنا الْأَوْزَاعِيّ , قَالَ : ثني يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , قَالَ : سَأَلْت أَبَا سَلَمَة : أَيّ الْقُرْآن أُنْزِلَ أَوَّل , فَقَالَ : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } فَقُلْت : يَقُولُونَ { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } , فَقَالَ أَبُو سَلَمَة : سَأَلْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه : أَيّ الْقُرْآن أُنْزِلَ أَوَّل ؟ فَقَالَ : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } , فَقُلْت يَقُولُونَ : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } فَقَالَ : لَا أُخْبِرك إِلَّا مَا حَدَّثَنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " جَاوَرْت فِي حِرَاء ; فَلَمَّا قَضَيْت جِوَارِي هَبَطْت , فَاسْتَبْطَنْت الْوَادِي , فَنُودِيت , فَنَظَرْت عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَخَلْفِي وَقُدَّامِي , فَلَمْ أَرَ شَيْئًا , فَنَظَرْت فَوْق رَأْسِي فَإِذَا هُوَ جَالِس عَلَى عَرْش بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , فَخَشِيت مِنْهُ " هَكَذَا قَالَ عُثْمَان بْن عَمْرو , إِنَّمَا هُوَ : " فَجُثِثْت مِنْهُ , وَلَقِيت خَدِيجَة , فَقُلْت : دَثِّرُونِي , فَدَثَّرُونِي , وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاء , فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيَّ : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ } . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ عَلِيّ بْن مُبَارَك , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , قَالَ : سَأَلْت أَبَا سَلَمَة عَنْ أَوَّل مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآن , قَالَ : نَزَلَتْ { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } أَوَّل ; قَالَ : قُلْت : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } , فَقَالَ : سَأَلْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه , فَقَالَ : لَا أُحَدِّثك إِلَّا مَا حَدَّثَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " جَاوَرْت بِحِرَاءٍ ; فَلَمَّا قَضَيْت جِوَارِي هَبَطْت , فَسَمِعْت صَوْتًا , فَنَظَرْت عَنْ يَمِينِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا , وَنَظَرْت خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا , فَرَفَعْت رَأْسِي فَرَأَيْت شَيْئًا , فَأَتَيْت خَدِيجَة , فَقُلْت : دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاء بَارِدًا , فَنَزَلَتْ { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } . 27359 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الزُّهْرِيّ , قَالَ : فَتَرَ الْوَحْي عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْرَة , فَحَزِنَ حُزْنًا , فَجَعَلَ يَعْدُو إِلَى شَوَاهِق رُءُوس الْجِبَال لِيَتَرَدَّى مِنْهَا , فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَل تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَيَقُول : إِنَّك نَبِيّ اللَّه , فَيَسْكُن جَأْشه , وَتَسْكُن نَفْسه ; فَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّث عَنْ ذَلِكَ , قَالَ : " بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي يَوْمًا إِذْ رَأَيْت الْمَلَك الَّذِي كَانَ يَأْتِينِي بِحِرَاءٍ عَلَى كُرْسِيّ بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , فَجُثِثْت مِنْهُ رُعْبًا , فَرَجَعْت إِلَى خَدِيجَة فَقُلْت : زَمِّلُونِي , فَزَمَّلْنَاهُ " : أَيْ فَدَثَّرْنَاهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبّك فَكَبِّرْ وَثِيَابك فَطَهِّرْ } قَالَ الزُّهْرِيّ : فَكَانَ أَوَّل شَيْء أُنْزِلَ عَلَيْهِ : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } ... حَتَّى بَلَغَ { مَا لَمْ يَعْلَم } . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : يَا أَيّهَا النَّائِم فِي ثِيَابه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27360 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } قَالَ : يَا أَيّهَا النَّائِم . 27361 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } يَقُول : الْمُتَدَثِّر فِي ثِيَابه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : يَا أَيّهَا الْمُتَدَثِّر النُّبُوَّة وَأَثْقَالهَا. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27362 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : وَسُئِلَ دَاوُد عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } فَحُدِّثْنَا عَنْ عِكْرِمَة أَنَّهُ قَالَ : دُثِّرْت هَذَا الْأَمْر فَقُمْ بِهِ .
none

كتب عشوائيه

  • معالم في أوقات الفتن والنوازل

    معالم في أوقات الفتن والنوازل : إن من أعظم الأمور التي تسبب التصدع والتفرق في المجتمع ما يحصل عند حلول النوازل وحدوث الفتن من القيل والقال الذي يغذى بلبن التسرع والجهل والخلو من الدليل الصحيح والنظر السليم. ويضاف إلى هذا أن من طبيعة الإنسان الضعف الجبلي فيما ينتابه من الضيق والقلق والغضب والتسرع ويتأكد ذلك الضرر ويزيد أثره الضعف الشرعي علما وعملا، وبخاصة عند التباس الأمور في الفتن والنوازل، لما كان الأمر كذلك كان من اللازم على المسلم أن يتفطن لنفسه وان يحذر من تلويث نفسه فيما قد يجر عليه من البلاء ما لا تحمد عقباه في دنياه وآخرته،فضلا عن ضرره المتعدي لغيره، وإن كان ذلك كذلك، فيذكر هاهنا معالم تضيء للعبد طريقه في أوقات الفتن، مستقاة من النصوص،وكلام أهل العلم،علها أن تكون دلائل خير في غياهب الفتن.

    http://www.islamhouse.com/p/4563

    التحميل:

  • ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت

    ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت: يروي الكاتب رحلته التي انتقل فيها من عالم التشيع إلى حقيقة الإسلام، بأسلوبٍ راقٍ ومُقنِع.

    http://www.islamhouse.com/p/74691

    التحميل:

  • خير نساء العالمين

    خير نساء العالمين : في هذا الكتاب مقتطفات من سيرة فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدمها المصنف إلى كل مسلمة تبحث عن القدوة الحسنة، والأسوة الصالحة من بنات جنسها.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    http://www.islamhouse.com/p/76437

    التحميل:

  • التعليقات المختصرة على متن الطحاوية

    التعليقات المختصرة على متن الطحاوية: تعليقات للشيخ الفوزان على العقيدة الطحاوية حتى يتبين مخالفاتُ بعض الشّراح لها من المتقدمين والمتأخرين، وعدمِ موافقتهم للطحاوي - رحمه الله -.

    http://www.islamhouse.com/p/1906

    التحميل:

  • حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية: دراسة حديثية تُعالج مشكلات الناس النفسية بدراسة بعض أسبابها الناتجة عن الحالة التي يمر بها الإنسان في حياته الدنيوية، وأثر ذلك على النفس والمجتمع؛ مثل: حالة النعيم والبلاء التي يُبتَلى بها كثيرٌ من الناس؛ وذلك من خلال كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، لتكون علاجًا ودواء للإنسان المُبتَلى بهذين الاختبارين: النعمة والبلاء.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    http://www.islamhouse.com/p/330174

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة