تفسير ابن كثر - سورة إبراهيم الآية 7 | مريم ابنت عمران عليها السلام للقرآن الكريم

تفسير ابن كثر - سورة إبراهيم - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) (إبراهيم) mp3
" وَقَوْله " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ " أَيْ آذَنَكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِوَعْدِهِ لَكُمْ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى : وَإِذْ أَقْسَمَ رَبُّكُمْ وَآلَى بِعِزَّتِهِ وَجَلَاله وَكِبْرِيَائِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّك لَيَبْعَثَن عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " وَقَوْله " لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنكُمْ " أَيْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ لَأَزِيدَنكُمْ مِنْهَا " وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ " أَيْ كَفَرْتُمْ النِّعَم وَسَتَرْتُمُوهَا وَجَحَدْتُمُوهَا " إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ " وَذَلِكَ بِسَلْبِهَا عَنْهُمْ وَعِقَابه إِيَّاهُمْ عَلَى كُفْرهَا وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث " إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ" وَفِي الْمُسْنَد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ سَائِل فَأَعْطَاهُ تَمْرَة فَسَخِطَهَا وَلَمْ يَقْبَلْهَا ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخَر فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَقَبِلَهَا وَقَالَ تَمْرَة مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ لَهُ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ كَمَا قَالَ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَسْوَد حَدَّثَنَا عِمَارَة الصَّيْدَلَانِيّ عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِلٌ فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ فَلَمْ يَأْخُذْهَا أَوْ وَحِشَ بِهَا - قَالَ - وَأَتَاهُ آخَر فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّه تَمْرَةٌ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ " اِذْهَبِي إِلَى أُمّ سَلَمَة فَأُعْطِيه الْأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا الَّتِي عِنْدهَا " تَفَرَّدَ بِهِ الْإِمَام أَحْمَد وَعِمَارَة بْن زَاذَان وَثَّقَهُ اِبْن حِبَّان وَأَحْمَد وَيَعْقُوب بْن سُفْيَان وَقَالَ اِبْن مَعِين : صَالِح وَقَالَ أَبُو زُرْعَة لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِم يُكْتَب حَدِيثه وَلَا يُحْتَجّ بِهِ لَيْسَ بِالْمَتِينِ وَقَالَ الْبُخَارِيّ رُبَّمَا يَضْطَرِب فِي حَدِيثه وَعَنْ أَحْمَد أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ : رُوِيَ عَنْهُ أَحَادِيث مُنْكَرَة . وَقَالَ أَبُو دَاوُد لَيْسَ بِذَلِكَ وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ اِبْن عَدِيّ لَا بَأْس بِهِ مِمَّنْ يُكْتَب حَدِيثه .
none

كتب عشوائيه

  • الرسالة

    كتاب الرسالة للإمام الشافعي - رحمه الله - أول كتاب صنف في علم أصول الفقه، وهو من أنفس ما كتب في هذا الفن، قال عنه عبد الرحمن بن مهدي « لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني، لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح، ناصح، فإني لأكثر الدعاء له ».

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    http://www.islamhouse.com/p/205050

    التحميل:

  • تطريز رياض الصالحين

    تطريز رياض الصالحين : إن كتاب رياض الصالحين من الكتب الشريفة النافعة، فقد جمع بين دفتيه جوامع الكلم من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وآيات كتاب الله العزيز، جعله مصنفه مشتملاً على ما يكون طريقاً لصاحبه إلى الآخرة، ومحصِّلاً لآدابه الباطنة والظاهرة، جامعاً للترغيب والترهيب وسائر أنواع آداب السائرين إلى الله: من أحاديث الزهد وتهذيب الأخلاق، وطهارات القلوب وعلاجها، وصيانة الجوارح وإزالة اعوجاجها، وغير ذلك مما يهذب سلوك الإنسان. وقد صدر أبواب الكتاب بآيات قرآنية، مع ضبط ما يحتاج إلى ضبط من ألفاظ الأحاديث أو شرح معنى خفي من ألفاظه، فجاء كتاب جامعاً في بابه، لذلك اهتم العلماء به شرحاً وتحقيقاً وتعليقاً، واهتم به العامة قراءة وتدبراً وتطبيقاً، حتى أنك لا ترى بيتاً ولا مكتبة ولا مسجداً في مشارق الأرض ومغاربها إلا وتجد فيها هذا الكتاب. وهذا الكتاب الذي بين يدينا هو واحد من تلك الجهود حول هذا الكتاب المبارك، فقد قام الشيخ فيصل - رحمه الله - بالتعليق على كتاب رياض الصالحين بتعليقات مختصرة مركزاً في تعليقاته على ذكر الفوائد المستنبطة من الحديث وقد يستشهد على الحديث بذكر آية، أو حديث أو أثر عن صحابي.

    http://www.islamhouse.com/p/2585

    التحميل:

  • مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة

    مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة : كتيب يحتوي على أسئلة مهمة في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    http://www.islamhouse.com/p/71245

    التحميل:

  • جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز

    جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز : هذه الرواية تمثل صورة صادقة لحياة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - فهي تصور أخلاقه وعلمه، وعبادته، ودعابته، وحاله في الصحة، والمرض، والحضر، والسفر، ومواقفه الرائعة، وقصصه المؤثرة، وأياديه البيضاء، وأعماله الجليلة، ومآثره الخالدة، ومنهجه في التعامل مع الناس على اختلاف طبقاتهم. كما أنها تحتوي على أخبار، وإملاءات، ومكاتبات نادرة تلقي الضوء على جوانب مضيئة من تلك السيرة الغراء.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    http://www.islamhouse.com/p/172561

    التحميل:

  • حدائق الموت

    حدائق الموت: كلماتٌ مختصرةٌ عن الموت وسكراته وأحوال الأموات عند الاحتضار، وبعض أقوال السلف الصالح عند احتضارهم وقبيل موتهم، مع بعض الأشعار والآثار التي فيها العِظة والعِبرة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    http://www.islamhouse.com/p/333917

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة