تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون الآية 70 | مريم ابنت عمران عليها السلام للقرآن الكريم

تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 70

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70) (المؤمنون) mp3
وَقَوْله " أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّة " يَحْكِي قَوْل الْمُشْرِكِينَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَقَوَّلَ الْقُرْآن أَيْ اِفْتَرَاهُ مِنْ عِنْده أَوْ أَنَّ بِهِ جُنُونًا لَا يَدْرِي مَا يَقُول وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّ قُلُوبهمْ لَا تُؤْمِن بِهِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ بُطْلَان مَا يَقُولُونَهُ فِي الْقُرْآن فَإِنَّهُ أَتَاهُمْ مِنْ كَلَام اللَّه مَا لَا يُطَاق وَلَا يُدَافَع وَقَدْ تَحَدَّاهُمْ وَجَمِيع أَهْل الْأَرْض أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ إِنْ اِسْتَطَاعُوا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَبَد الْآبِدِينَ وَلِهَذَا قَالَ " بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرهمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ " يُحْتَمَل أَنْ تَكُون هَذِهِ جُمْلَة حَالِيَّة أَيْ فِي حَالَة كَرَاهَة أَكْثَرهمْ لِلْحَقِّ وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون خَبَرِيَّة مُسْتَأْنَفَة وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ رَجُلًا " فَقَالَ لَهُ أَسْلِمْ " فَقَالَ الرَّجُل إِنَّك لَتَدْعُونِي إِلَى أَمْر أَنَا لَهُ كَارِه فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" وَإِنْ كُنْت كَارِهًا " وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ " أَسْلِمْ " فَتَصَعَّدَهُ ذَلِكَ وَكَبُرَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَرَأَيْت لَوْ كُنْت فِي طَرِيق وَعْر وَعْث فَلَقِيت رَجُلًا تَعْرِف وَجْهه وَتَعْرِف نَسَبه فَدَعَاك إِلَى طَرِيق وَاسِع سَهْل أَكُنْت تَتْبَعهُ ؟ " قَالَ نَعَمْ : قَالَ " فَوَاَلَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِنَّك لَفِي أَوْعَر مِنْ ذَلِكَ الطَّرِيق لَوْ قَدْ كُنْت عَلَيْهِ وَإِنِّي لَأَدْعُوك لِأَسْهَل مِنْ ذَلِكَ لَوْ دُعِيت إِلَيْهِ " وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ " أَسْلِمْ " فَتَصَعَّدَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَرَأَيْت لَوْ كَانَ لَك فَتَيَانِ أَحَدهمَا إِذَا حَدَّثَك صَدَقَك وَإِذَا اِئْتَمَنْته أَدَّى إِلَيْك أَهُوَ أَحَبّ إِلَيْك أَمْ فَتَاك الَّذِي إِذَا حَدَّثَك كَذَبَك وَإِذَا اِئْتَمَنْته خَانَك ؟ " قَالَ بَلْ فَتَايَ الَّذِي إِذَا حَدَّثَنِي صَدَقَنِي وَإِذَا اِئْتَمَنْته أَدَّى إِلَيَّ فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَذَاكُمْ أَنْتُمْ عِنْد رَبّكُمْ" .
none

كتب عشوائيه

  • شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

    شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة: فإن أعظم ما يقوي الإيمان ويجلبه معرفة أسماء الله الحسنى الواردة في الكتاب والسنة والحرص على فهم معانيها، والتعبد لله بها، وفي هذا الكتاب شرح بعض أسماء الله - عز وجل - الحسنى. - راجع الكتاب: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    http://www.islamhouse.com/p/167466

    التحميل:

  • الإسلام والإيمان والإحسان

    بيان معاني الإسلام والإيمان والإحسان.

    http://www.islamhouse.com/p/209160

    التحميل:

  • هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

    هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى : يعرض لنا ابن القيم في هذا الكتاب بموضوعية وعمق جوانب التحريف في النصرانية واليهوية داعمًا لكل ما يذهب إليه بنصوص من كتبهم المحرفة، رادًا على ادعاءاتهم الباطلة بالمنقول والمعقول داحضًا شُبه المشككين في نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

    المدقق/المراجع: عثمان جمعة ضميرية

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    http://www.islamhouse.com/p/265624

    التحميل:

  • الأمن في حياة الناس وأهميته في الإسلام

    الأمن في حياة الناس : يتكون هذا البحث من خمسة مباحث وخاتمة: المبحث الأول: الأمن في الكتاب والسنة. المبحث الثاني: مفهوم الأمن في المجتمع المسلم. المبحث الثالث: تطبيق الشريعة والأمن الشامل. المبحث الرابع: أمن غير المسلم في الدولة الإسلامية. المبحث الخامس: الأمن في المملكة العربية السعودية. الخاتمة: في أهم ما يحقق الأمن للمجتمع المسلم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    http://www.islamhouse.com/p/144881

    التحميل:

  • امتحان القلوب

    امتحان القلوب: فإن الحديث عن القلب وامتحانه وابتلائه حديث بالغ الأهمية في وقت قست فيه القلوب، وضعف فيه الإيمان، واشتغل فيه بالدنيا، وأعرض الناس عن الآخرة، ومن المهم معرفة ما يعرِض للقلب خلال سيره إلى الله من امتحانات وابتلاءات، وعلامات صحته وعلَّته، ومواطن الابتلاء والامتحان له. وقد جاء الكتاب يتناول هذه الموضوعات وغيرها بشيءٍ من التفصيل.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    http://www.islamhouse.com/p/337317

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة