تفسير ابن كثر - سورة آل عمران الآية 173 | مريم ابنت عمران عليها السلام للقرآن الكريم

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 173

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) (آل عمران) mp3
" قَوْله تَعَالَى " الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاس إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا " الْآيَة أَيْ الَّذِينَ تَوَعَّدَهُمْ النَّاس بِالْجُمُوعِ وَخَوَّفُوهُمْ بِكَثْرَةِ الْأَعْدَاء فَمَا اِكْتَرَثُوا لِذَلِكَ بَلْ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّه وَاسْتَعَانُوا بِهِ " وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس قَالَ أَرَاهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَنْ أَبِي حُصَيْن عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ اِبْن عَبَّاس " حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " قَالَهَا إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حِين أُلْقِيَ فِي النَّار وَقَالَهَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين قَالَ لَهُمْ النَّاس إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل. وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم وَهَارُون بْن عَبْد اللَّه كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي بَكْر عَنْ أَبِي بَكْر وَهُوَ اِبْن عَيَّاش بِهِ وَالْعَجَب أَنَّ الْحَاكِم أَبَا عَبْد اللَّه رَوَاهُ مِنْ حَدِيث أَحْمَد بْن يُونُس بِهِ ثُمَّ قَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ثُمَّ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي غَسَّان مَالِك بْن إِسْمَاعِيل عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي حُصَيْن عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ كَانَ آخِر قَوْل إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حِين أُلْقِيَ فِي النَّار " حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق قَالَ اِبْن عُيَيْنَةَ وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَقَالَ هِيَ كَلِمَة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حِين أُلْقِيَ فِي النَّار . رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن مَرْدُوَيه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَعْمَر حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الثَّوْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد السُّكَّرِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ حُمَيْد الطَّوِيل عَنْ أَنَس بْن مَالِك عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ يَوْم أُحُد إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة وَرَوَى أَيْضًا بِسَنَدِهِ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرَّافِعِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَبِي رَافِع أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَّهَ عَلِيًّا فِي نَفَر مَعَهُ فِي طَلَب أَبِي سُفْيَان فَلَقِيَهُمْ أَعْرَابِيّ مِنْ خُزَاعَة فَقَالَ إِنَّ الْقَوْم قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَقَالُوا " حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَة ثُمَّ قَالَ اِبْن مَرْدُوَيه حَدَّثَنَا دَعْلَج بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان أَنْبَأَنَا أَبُو خَيْثَمَة بْن مُصْعَب بْن سَعْد أَنْبَأَنَا مُوسَى بْن أَعْيَن عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا وَقَعْتُمْ فِي الْأَمْر الْعَظِيم فَقُولُوا " حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " هَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَيْوَة بْن شُرَيْح وَإِبْرَاهِيم بْن أَبِي الْعَبَّاس قَالَا حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان عَنْ سَيْف عَنْ عَوْف بْن مَالِك أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بَيْن رَجُلَيْنِ فَقَالَ الْمَقْضِيّ عَلَيْهِ لَمَّا أَدْبَرَ : حَسْبِيَ اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُل فَقَالَ : مَا قُلْت ؟ " قَالَ : قُلْت حَسْبِيَ اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّه يَلُوم عَلَى الْعَجْز وَلَكِنْ عَلَيْك بِالْكَيْسِ فَإِذَا غَلَبَك أَمْر فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث بَقِيَّة عَنْ يَحْيَى بْن خَالِد عَنْ سَيْف وَهُوَ الشَّامِيّ وَلَمْ يُنْسَب عَنْ عَوْف بْن مَالِك عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَسْبَاط حَدَّثَنَا مُطَرِّف عَنْ عَطِيَّة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَيْفَ أَنْعَمَ وَصَاحِب الْقَرْن قَدْ اِلْتَقَمَ الْقَرْن وَحَنَى جَبْهَته يَسْتَمِع مَتَى يُؤْمَر فَيَنْفُخ " فَقَالَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا نَقُول ؟ قَالَ " قُولُوا حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنَا " . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ غَيْر وَجْه وَهُوَ حَدِيث جَيِّد وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْنَب وَعَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُمَا تَفَاخَرَتَا فَقَالَتْ زَيْنَب زَوَّجَنِي اللَّه وَزَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَقَالَتْ عَائِشَة نَزَلَتْ بَرَاءَتِي مِنْ السَّمَاء فِي الْقُرْآن فَسَلَّمَتْ لَهَا زَيْنَب ثُمَّ قَالَتْ كَيْفَ قُلْت حِين رَكِبْت رَاحِلَة صَفْوَان بْن الْمُعَطِّل قَالَتْ : قُلْت حَسْبِيَ اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل قَالَتْ زَيْنَب قُلْت كَلِمَة الْمُؤْمِنِينَ .
none

كتب عشوائيه

  • قصص الأنبياء

    قصص الأنبياء: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب قصص الأنبياء المستل من كتاب الحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير (ت774هـ) "البداية والنهاية" في التاريخ، وقد بين قصصهم - عليهم السلام - من خلال ما جاء في آيات القرآن والأحاديث النبوية والمأثور من الأقوال والتفاسير.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com - موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    http://www.islamhouse.com/p/2430

    التحميل:

  • الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة

    الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة : أسهم الشركات التي أنشئت لغرض مباح وتتعامل بالمحرم أحياناً. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -. - قرأه: نخبة من أهل العلماء، منهم فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    http://www.islamhouse.com/p/166814

    التحميل:

  • المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

    المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية : قد بلغ مجموع المسائل الذي ضمها هذا المستدرك أكثر من ألفي مسألة، منها نحو المائتين لها أصل في المجموع الأول لكنها تختلف عن أصولها: بزيادة أو إيضاح، أو تعقب، أو جمع لبعض المسائل المتشابهة أو تعريفات. هذا وقد ضمنت هذا المستدرك مقتطفات تدل على فضل الشيخ وكرم أخلاقه، رحمه الله رحمة واسعة.

    http://www.islamhouse.com/p/144994

    التحميل:

  • روح وريحان

    قالت المؤلفة: من خلال اطلاعي على كتب التفسير المختلفة، وأساليب حفظ القرآن الكريم المتنوعة، أدركت أهمية المعنى وترابط الأفكار في السور في تسهيل وتيسير الحفظ ، حيث أن الإنسان يبقى في ذهنه التصور العام للآيات مهما تمادى به الزمن وإن لم يراجعها بإذن الله تعالى، فعكفت على جمع الموضوعات الأساسية لكل سورة على حدة مستعينة بكتب التفاسير القيّمة ، وقمت بصياغتها بشكل متسلسل مترابط على شكل نقاط متتابعة وأفكار متكاملة، تيسيرا على المسلم الباحث عن وسيلة مبسّطة تعينه على الإلمام بجوّ السورة العام في وقت مقتضب، وكذلك لمساعدة طلاب حلقات القرآن الكريم على تثبيت حفظهم للسور بمراجعتهم لأهم موضوعاتها ومعانيها.

    http://www.islamhouse.com/p/371330

    التحميل:

  • شرح العقيدة الأصفهانية

    شرح العقيدة الأصفهانية: عبارة عن شرح لشيخ الإسلام على رسالة الإمام الأصفهاني في العقيدة، وبيان ما ينبغي مخالفته من أقوال المتكلمين.

    http://www.islamhouse.com/p/1913

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة