ملتقى مريم ابنت عمران عليها السلام


العودة   ملتقى مريم ابنت عمران عليها السلام > الدين > من الكتاب والسنة
التسجيل المجموعات

من الكتاب والسنة قال الله تعالى: {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ}.

إضافة رد
 
مشاركات 0 القراء 16820 أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2025/11/22, 12:46
محب مريم ابنت عمران محب مريم ابنت عمران غير متواجد حاليًّا
المؤسس
 
انضم إلينا في: Apr 2020
المشاركات: 2,520
افتراضي يقول الإمام بن باز رحمه الله تعالى يجوز الزواج من أهل الكتاب أهم شيء تكون محصنة وليس دينها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كما في العنوان الموضوع: يقول الإمام بن باز رحمه الله تعالى يجوز الزواج من أهل الكتاب، أهم شيء تكون محصنة وليس دينها

حكم زواج المسلم من كتابية

السؤال:

أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية السودان، أخونا بدأ رسالته بمقدمة يقول فيها: الإخوة مقدمو برنامج (نور على الدرب) أحييكم تحية الإسلام الخالدة، مع الاحترام والتقدير والشكر -بعد الله تعالى- على دأبكم ومواظبتكم ونجاحكم بعون الله تعالى في تقديم هذا البرنامج الإسلامي العظيم؛ لتبصير المسلمين، وإرشادهم حول استفساراتهم الدينية والاجتماعية.

ونسأل الله عز وجل أن يبقي هذا البرنامج ما بقي الدهر منارًا ومنبرًا، تتلقى منه الأجيال المسلمة عبر التاريخ تعاليم ديننا الإسلامي السمح، وأن يظل السادة أصحاب الفضيلة العلماء -أثابهم الله خير الثواب- حملة لمشاعل النور؛ ولحلول مشكلاتنا الدينية والاجتماعية، وإنني أشيد بهذا البرنامج الحي، وأتقدم بأسئلتي لكم لطرحها وعرضها على أصحاب الفضيلة العلماء؛ للتكرم بالإجابة عليها، سائلًا الله تعالى أن يثيبكم خيرًا، ويوفقكم، ويسدد خطاكم.

بدأ أسئلته -سماحة الشيخ- بالسؤال التالي يقول: هل هناك شروط للزواج من المرأة الكتابية غير الدين الذي تدين به؟ وماذا على الشخص الذي ينجب أبناءً وبنات، ولم يوفق في إدخالهم الدين الإسلامي، وبالذات البنات، كيف يتم زواجهن؟ هل يسمح لهن بالزواج من غير المسلمين إن رغبن في ذلك؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فقد أوضح الله سبحانه الشروط المعتبرة في نكاح أهل الكتاب، فقال عز وجل : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ [المائدة:5].

فالله عز وجل أباح لنا المحصنات من أهل الكتاب، إذا دفعنا لهن أجورهن وهي المهور، والمحصنة: هي الحرة العفيفة، فإذا تيسر للمسلم حرة عفيفة من أهل الكتاب، واتفق معها على المهر المطلوب وهو الأجر؛ جاز له نكاحها، بواسطة وليها، وليس هناك شروط أخرى فيما نعلم، إلا أنه ينبغي للمؤمن أن يلتمس المسلمات المحصنات، وأن يقدم ذلك على نكاح المحصنات من أهل الكتاب؛ لأسباب كثيرة، منها: أن ذلك أسلم لدينه، ومن ذلك أنه أسلم لذريته، ومن ذلك أن أخواته المسلمات أولى بالإعفاف، وأولى بالإحسان من الكافرات؛ ولهذا كان كثير من السلف يكره نكاح المحصنات من أهل الكتاب، ومنهم عمر رضي الله عنه أمير المؤمنين.

فنصيحتي لك -أيها السائل- أن لا تزوج من أهل الكتاب، وأن تلتمس محصنة مسلمة من أهل دينك؛ لأن ذلك خير لك في دينك ودنياك، وخير لك في العاقبة، وخير لذريتك -إن شاء الله-، لكن لو تزوجت محصنة من أهل الكتاب، فأولادها تبع لك، مسلمون ذكورًا كانوا أو إناثًا؛ لأن الولد يتبع خير أبويه، والمسلم خير من الكافر، فإذا كان الزوج مسلمًا والمرأة كتابية، فإن أولاده منها يتبعونه بحكم إسلامه، من غير حاجة إلى تجديد الإسلام، وعليك أن تسعى مجتهدًا في توجيه الأولاد إلى الخير، وإدخالهم المدارس الإسلامية حيث أمكن ذلك، أو تعليمهم في البيت.

المقصود: أنك تجتهد في بعدهم من شر الكفرة، ومكائد الكفرة وشبه الكفرة، ومدارسهم إلا عند الضرورة، فإنهم يدرسون في المدارس الكافرة الدروس التي تنفعهم، ويكون لك عناية بهم من جهة الدروس الدينية، ولو بواسطة معلم خاص في البيت، إذا لم يتيسر لهم دروس في المدرسة الكافرة في بلد لا تدرس به دروس إسلامية، وكثير من المدارس يوجد فيها دراسات إسلامية، وإن كانت في دول كافرة.

والخلاصة: أنك تجتهد في التزوج من المسلمات، وإذا قدر أنك تزوجت محصنة من أهل الكتاب، فإن أولادك منها تابعون لك، ومحكوم بإسلامهم، وعليك الاجتهاد في تربيتهم التربية الصالحة، توجيههم إلى الخير، والحذر من كل ما يسبب جرهم إلى الكفر بالله، واعتناقهم دين أمهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله، نعم.

المقدم: جزاكم الله خيراً، في حالة ما إذا اكتشف أن الأبناء لا زالوا على دين أمهم، وأنهم لم يعتنقوا الإسلام رغم محاولته، هل يسمح للبنات بأن يتزوجوا من أهل ديانة غير ديانة الإسلام؟

الشيخ: عليه أن يجاهد في أن تكون البنت مسلمة تبعًا له، وهكذا الولد الذكر، فيحرص على ذلك، وليس لها أن تتبع دين أمها، وليس للذكر كذلك أن يتبع دين أمه، فالواجب عليه أن يتبع دين أبيه، وهذا فرض عليه، وإذا استمر في متابعته لدين أمه -النصرانية- فهذا محل نظر؛ لأنه ينبغي له أن لا يتساهل معهم في ذلك، بل يجب أن يلاحظ دعوتهم للإسلام، وترغيبهم في الإسلام، وبذل المستطاع في الإسلام، حتى يتزوج بالمسلم، ويتزوج الولد بالمسلمة، ويبتعد الجميع عن خطر الكفر وشر الكفر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا.

مصدر موقع الإمام بن باز بن باز رحمه الله تعالى.

إضافة:

قال الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [البقرة : 221]

التفسير الميسر: ( 221 ) ولا تتزوجوا -أيها المسلمون- المشركات عابدات الأوثان، حتى يدخلن في الإسلام. واعلموا أن امرأة مملوكة لا مال لها ولا حسب، مؤمنةً بالله، خير من امرأة مشركة، وإن أعجبتكم المشركة الحرة. ولا تُزَوِّجوا نساءكم المؤمنات -إماء أو حرائر- للمشركين حتى يؤمنوا بالله ورسوله. واعلموا أن عبدًا مؤمنًا مع فقره، خير من مشرك، وإن أعجبكم المشرك. أولئك المتصفون بالشرك رجالا ونساءً يدعون كل مَن يعاشرهم إلى ما يؤدي به إلى النار، والله سبحانه يدعو عباده إلى دينه الحق المؤدي بهم إلى الجنة ومغفرة ذنوبهم بإذنه، ويبين آياته وأحكامه للناس؛ لكي يتذكروا، فيعتبروا.
 
التوقيع الافتراضي

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

الانتقال السريع


الساعة معتمدة في ملتقى مريم ابنت عمران عليها السلام بتوقيت مدينة مكة المكرمة الساعة الآن في مكة المكرمة 14:40


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
.Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc

الموقع - القرآن الكريم - المكتبة الصوتية للقرآن

المصحف - موسوعة القرآن الكريم